عبد الجبار الرفاعي

409

محاضرات في أصول الفقه شرح الحلقة الثانية

مصاديق حجيّة الظهور : حجيّة الظهور أو أصالة الظهور أمر عام وكلّي ، له مصاديق ، ومنها : أصالة العموم ، أصالة الإطلاق ، أصالة الحقيقة ، أصالة الجد ، أصالة الجهة ، أصالة عدم القرينة ، وغيرها . والمقصود بأصالة العموم ، أنّه لو قال أحد : أكرم كلّ عالم ، ثمّ شككنا ، هل يريد كلّ العلماء أو بعضهم ، لكنّه قال ذلك مجاملة ؟ فالأصل هو العموم عند استعمال أدوات العموم ، إلّا أن تقوم قرينة على خلاف ذلك . ولو أطلق وقال : أكرم العالم ، فقرينة الحكمة تدلّ على أنّ تجرّد اللفظ من القيد يدل على الاطلاق ، فالأصل عند الشكّ والتردد في أنّ المراد هو العالم العادل أو كل عالم ، هو أنّ لفظة عالم مطلقة ، فهي تشمل كلّ عالم . ولو قال : أكرم زيدا ، وشككنا هل الجهة التي دعته هي التقية أو لا ؟ فالأصل عدم التقيّة . ولو قال : أكرم ، وترددنا ، هل مراده الوجوب أم الاستحباب ، وبما ان المعنى الحقيقي لصيغة افعل هو الوجوب ، والاستحباب هو المعنى المجازي ، فالأصل عند الشكّ والتردّد هو المعنى الحقيقي ، وهكذا .